أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

التصعيد يتفاقم.. واشنطن تضرب عشرات الأهداف في إيران

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ موجة جديدة من الضربات استهدفت “عشرات الأهداف” داخل إيران، مؤكدًا استمرار جهوده لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما اتهمت طهران واشنطن بإفشال المسار الدبلوماسي وزيادة التوتر في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن الضربات طالت أنظمة دفاع جوي إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مسيّرة، وزوارق صغيرة، مشيرة إلى استخدام مقاتلات وسفن حربية أميركية، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية وزوارق مسيّرة هجومية استُخدمت للمرة الأولى.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية نفذت عملية ليل الأحد ضد سفينتين قال إنهما خالفتا التعليمات وعرضتا سفنًا تجارية للخطر في مضيق هرمز، بعد تعطيل أنظمتهما، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

وكانت “سنتكوم” قد أعلنت بدء موجة الضربات الجديدة عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، موضحة أن الهدف منها هو تقليص قدرة إيران على استهداف البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة للمضيق، وذلك بأوامر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ”محاسبة القوات الإيرانية”.

كما اتهم الجيش الأميركي الحرس الثوري بإطلاق النار على سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدًا أن القوات الأميركية اعترضت وأسقطت صاروخ كروز إيرانيًا وطائرة مسيّرة.

وفي الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع انفجارات قرب مناطق عدة، بينها سيريك وغربي بندر عباس وقشم وجاسك، إضافة إلى مواقع في إقليم بوشهر وهرمزغان والأهواز وسيستان وبلوشستان.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القصف الأميركي استهدف القاعدة الجوية الرابعة في دزفول شمال الأهواز، مشيرة إلى انقطاع الكهرباء في أجزاء من المدينة، وسقوط قتيل وإصابة آخرين جراء غارة استهدفت محطة ضخ مياه في ماهشهر.

من جهتها، دانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأميركية، معتبرة أنها أنهت فرص التهدئة الدبلوماسية، واتهمت واشنطن بانتهاك بنود مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران، والتسبب بعودة التوتر إلى مضيق هرمز وتعطيل حركة التجارة الدولية.

ويأتي هذا التصعيد بعد تبادل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة بين الطرفين، استهدفت خلالها إيران مواقع أميركية في عدد من دول الخليج، بالتزامن مع إعلانها مجددًا إغلاق مضيق هرمز.

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام السفن التي تبحر بشكل قانوني، مشددة على أن القوات الأميركية مستعدة لضمان حرية الملاحة، وأن إيران لا تسيطر على هذا الممر البحري الحيوي.

وتضع التطورات الأخيرة مستقبل الاتفاق الأميركي الإيراني المؤقت أمام اختبار جديد، بعدما كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب عبر استكمال المفاوضات خلال مهلة تمتد 60 يومًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى